
ها قد آن الأوان يا سادة يا كرام و بعد ثمان شداد،، أن يغمد المحارب القديم سيفه ،، أن يتوقف الأصلع عن نتف باقي شعره،، أن ينفض الطالب عنه غُبار الكتب - الجامعية فقط - و أن يتجرد من لقبه القديم الحاج الطالب مجود،، و يتقلد اللقب الجديد الحاج الباشمهندز ماجد،،









قد يتبادر إلى ذهنك أخي القاريء،، وقد تتسائلي أختي القارئة ،، ثمانية سنوات بين أروقة الجامعة؟! يا له من طالب أخرق كسول،، و قد تزدادوا تعجباً على تعجبكم إن علمتم أنه كان من الأوائل المتميزين في المدرسة و من القلائل المجيدين في الجامعة،، و لكن كما قيل قديما في المثل الشهير إن عُرِفَ السبب بطُل العجب،،
دعوني أسرد لكم القصة من بدايتها،، عندما كان للأصلع شعراً،، و عندما كانت البراءة تشع من عيني الكتكوت الصغير مجود،، ففي تلك الليلة لم تذق عيناه طعم النوم فرحاً و حماسةً،، فغداً أول أيامه في الروضة،، وهاهي حقيبته و كشكوله و أقلامه ترقد بجوار سريره،، و قبل أن يرن المنبه فز من سريره ليوقظ والديه فقد نفذ صبره للقاء تلك التي يتحدثون عنها دائماً،، تلك المدعوة مدرسة و التي يذهب إليها أبناء وبنات عمومته يومياً،،
وصل إلى باب المدرسة و كاد أن يقفز من السيارة قبل أن تتوقف،، توجه إلى فصله بعد أن ادته إحدى المشرفات إليه،، وضع حقيبته إلى جواره و أخرج منها كتاباً للحروف الأبجدية مليء بالصور،، أخذ يشاهد الصور و يدعي أنه يقرأ في الصفحة الأولى حرف الألف و بجواره صورة أرنب،، أنه يعرفه يردد بصوت مرتفع أررررنب،، يقلب الصفحة و إذا بحرف الباء و إلى جواره صورة بطة ،، يتعرف عليها و يردد بصوت مرتفع عصفوووور – أتذكر هذا الموقف كلما شاهدت مشهداً من فلم مصري قديم و عبدالفتاح القصري يتعلم في محو الأمية و يقرأ ث ع ب ا ن حنشوووون –
انتهى العام الأول في الروضة بجميل ذكرياته وها قد استعد الصغير مجود لدخول عالم المدرسة الإبتدائية ولكن النظام العقيم يقف في وجهة منذ البداية فهو اصغر من السن القانونية بشهرين فهو مولود في الشهر الثامن من الهجرة و يجب عليه أن ينتظر حتى يتم السادسة كي يدخل الإبتدائية،، يعود مكسور الجناح خائب الرجاء فقد تأجل حلمه في دخول عالم الكبار عاماً كاملاً،، و بدل من دخول الصف الأول الإبتدائي يدخل الصف التمهيدي في نفس المدرسة،،
لم يحبطه ذلك كثيراً فهو مازال مفعماً بالحماس ،، دخل مدرسته الجديده لكنه صُدم بالواقع الجديد،، فالمعلمة سناء الرقيقة تحولت للأستاذ حسن المتوحش – حقيقة لست أدري على أي أساس أُختير هذا الأستاذ لتدريس طلاب التمهيدي فقد كان عصبياً لدرجة لا تطاق – ففي يوم من الأيام نسي التلميذ الخجول مجود كتابه فقام الأستاذ المستأسد بضربه كفاً بدت على إثره معالم أصابعه الغليظة على وجه ذلك المسكين،، كان ذلك في منتصف اليوم الدراسي وقد بقت أثار جريمة الأستاذ حسن بادية على وجه مجود الصغير إلى موعد انصرافه وقد لاحظ ذلك أباه حفظه الله فأرعد و أزبد فولي عهده الأمين يهان لسباب تافه – بالمناسبة أبوه من مؤيدي مبدأ لكم اللحم ولنا العظم لكن الوضع في تلك المناسبة استدعى التنازل عن ذلك المبدأ -
انتهت تلك المرحلة بحلوها و مرها و انتقل على إثرها بطل هذه القصة للصف الأول الإبتدائي وما ادراك ما الصف الأول البتدائي،، ابرز ما يمزه في تلك المرحلة إلى جانب تفوقه الدراسي أنه كان مؤدباً و خجولاً جداً و قليل الإختلاط بباقي الطلاب على غير عادته فهو اجتماعي من الدرجة الأولى،، لكن فيما يبدوا أن شقاوة أولائك الصبية كانت سبب ابتعاده عنهم،،
في الصف الثاني الإبتدائي بدت معالم القيادة تظهر على ذلك الصغير،، فقد قاد فصله 2 / أ في معركتهم الأزلية وقت الفسحة ضد فصل 2/ ب – في الكورة و الأستغماية و غيرها من الألعاب - وقد حقق هو و جنوده العديد من الإنتصارات كما شهد بعض الهزائم والتي كانت تقوي شوكته دائما،،
أما أبرز أحداث الصف الثالث الإبتدائي فهو أحد الأحداث التي غيرت مجرى حياة مجود - ترددت كثيراً في كتابته لكم،، لكن الهدف من الموضوع هو الإستفادة من خبرتي الطويلة في الملاعب - ففي صباح أحد الأيام أتى مجود حاملاً عملاً فنياً إلى المدرسة فقام و مجموعة من المتطوعين ب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
اجتماعيات,
الساحة,
السعودية,
المرأة,
امريكا,
بعثات,
بنات,
تسلية,
حسن النية,
خواطر,
رجال,
رجل,
ضحك,
طرائف,
عام,
فكر,
قصص,
ماجد,
مرأة,
مقال,
مقالات,
منوعات,
يوميات |
السمات:
يوميات,
فكر,
قصص,
مقال,
مقالات,
منوعات,
ماجد,
مرأة,
المرأة,
الساحة,
السعودية,
امريكا,
اجتماعيات,
بنات,
بعثات,
تسلية,
حسن النية,
خواطر,
رجل,
رجال,
ضحك,
طرائف,
عام